الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

بلايموث .. تاريخ من المنافسة والحداثة

بقلم محمد خميس:

تحمل كلمة بلايموث طابعا خاصا لدى الامريكان كونها تؤول الى اول صخرة على الشاطئ الشرقي الأمريكي حيث يعتقد أنها كانت أول نقطة لامستها أقدام أول مجموعة من الرهبان الذين وصلوا الى الولايات المتحدة الامريكية، لذا حرصت شركة «كرايسلر لتصنيع السيارات» على تسمية مولودها الجديد «بلايموث» الذي اتسم بصغر حجمه ورخص ثمنه، وذلك في عام 1928م وخلال فترة وجيرة تحول الطراز الجديد «بلايموث» ليصبح واحدا من اهم شركات «كرايسلر»، خاصة بعد ان حقق عام 1938 المركز الثاني في مبيعات المجموعة، كما طرح على مدى تاريخه تشكيلة متنوعة من الطرازات التي هي عبارة عن نسخة من «كرايسلر» حتى بدأت في انتاج خاص بها مثل الميني فان وفوياجر.
في الوقت الذي كانت فيه شيفروليه وفورد تسيطران على سوق السيارات الاقتصادية، سعت شركة كرايسلر الى تقديم طرازات ذات سعر تنافسي ومخفض الامر الذي تمخض عنه افراز المولود الجديد «بلايموث» وذلك في يوليو عام 1928م، وقد نجحت العلامة الجديدة في تحقيق الهدف الذي تم تصنيعه من اجله، حيث سجلت رقما كبيرا في المبيعات خلال فترة الكساد التي ألمت بالاسواق العالمية عام 1930، وبعدها بعام واحد ارتفعت مبيعات بلايموث لتحقق المركز الثالث من بين اجمالي عدد الوحدات التي تنتجها المجموعة.
زيادة المبيعات
وفي عام 1933 اتجهت شركة كرايسلر الى الاقتداء بفورد وشفروليه فيما يتعلق باسطوانات المحرك، ووصل عدد السيارات المنتجة في عام 1939 من بلايموث الى 417528 مركبة، وتواصلا لنجاحها فقد حازت على شعبية كبيرة مستولية على قطاع كبير من السوق الامريكية خاصة في عامي 1940 و1941م، ثم قامت الشركة بتزويد سيارتها بمحرك 8 سلندرات لأول مرة وذلك عام 1955م، وأعقب ذلك تقديم طراز ثلاثي السرعة عام 1956، وفي العام التالي رفعت بلايموث من انتاجيتها لتبلغ عدد المركبات المصنعة حوالي 726009 مركبات، اي بزيادة قدرها 200 ألف وحدة مقارنة بعام 1956م.
وتميزت بلايموث منذ بداية تصنيعها بالقوة كما انها كانت ملفتة للشباب واستقطبت جمهورا كبيرا من العاشقين لها خاصة بعد اطلاقها الطراز الجديد من بلايموث «عداء الطريق»ROAD RUNNER عام 1968 والتي ارتبط اسمها بالمسلسل الكرتوني «قاطع الطريق السريع»، وكان من النجاح الذي حققته العلامة الجديدة هو قطعها ربع ميل خلال 14 ثانية فقط، وكان ذلك يعد انجازا كبيرا في تلك الفترة.
تطور وابتكار
وشهد عام 1970م ظهور النسخه المعدله «سوبر بيرد» والتي تميزت بشكلها الغريب ذو الجناح الكبير، والغطاء الامامي على شكل سمكة القرش الامر الذي اكسبها شكلا رياضيا جذابا لتنافس طرازات فورد وميركوري في منافسات دايتونا.
اما عام 1971 فقد شهد بداية الجيل الثاني من طرازات بلايموث، والتي تميزت بالاختلاف والتغيير الجذري بالاضافة الى تغيير في شكل المصابيح الامامية والصدام الامامي، اما في عام 1976م وحتى 1980م ظهرت طرازات الجيل الثالث من بلايموث حيث تعتبر هذه الفترة هي النهاية الحقيقية للاسطورة الرائعة، وقد تغير شكل الطراز بالكامل، وتم انتاج محرك ذي 6 اسطوانات لأول مرة بالاضافة الى محركين آخرين اختياريين هما 3.7 لتر، و5.2 لتر ذو 8 اسطوانات.
أفول
وشهدت طرازات التسعينات من القرن الماضي من بلايموث طرح تشكيلة متنوعة منها، وذلك على الرغم من ان طاقتها الانتاجية لم تتجاوز الـ 200 ألف مركبة سنويا، اما في عام 2000م أفول الطراز «ميد سايز بريز»mid-size Breeze كذلك الامر بالنسبة الى الحافلة الصغيرة «فوياجر ميني فان» Voyager minivan من بلايموث، كما تمت اعادة احياء وتصنيع طراز النيون في كندا وبيع تحت اسم علامة كرايسلر وتم اسقاط اسم كل من بلايموث ودودج من على السيارات الجديدة، وفي عام 2001م تم اطلاق الطراز الاخير من بلايموث، وتم استخدام خط انتاج بلايموث لتصنيع الطراز نيون، واصبحت كل من برولر Prowler «وفوياجر» Voyager هي الطرازات التي تحمل اسم كرايسلر.
تم نشر المقال بجريدة السيارات - مسقط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث خطأ في هذه الأداة